العلامة الحلي

388

تحرير الأحكام

ولو قتل الإنسان آخر لصيالته لم يضمنه ، ولو قتله ليأكله في المخمصة وكان محقونَ الدّم ، فعليه القصاص . ولو عَضَّ يدَ غيرِهِ ، فجذب المعضوضُ يده فوقعت أسنانُ العاضّ ، فلا ضمان ، سواء كان المعضوض ظالماً أو مظلوماً ، لأنّ العضّ محرّم إلاّ أن يكون مباحاً له ، مثل أن يمسكه في موضع يتضرّر بإمساكه ، أو يعضّ يده ، ونحو ذلك ممّا لا يمكن التخلص من ضرره إلاّ بالعضّ ، فيكون الجاذب ضامناً لأسنانه ، ولو عضّ أحدهما يدَ الآخر وافتقر المعضوضُ في التخلّص إلى أن يعضّ العاضَّ ، فله عضُّهُ ، ويضمن الظّالم منهما ما تلف من المظلوم ، وما تلف من الظّالم كان هدراً ، ويجب على المعضوضِ تخليصُ يده بالأسهل ، فإن احتاج إلى الأصعب ، انتقل إليه ، فإن افتقر إلى اللّكم ( 1 ) أو الجرح جاز ، ولو تعذّر ذلك ، جاز أن يبعجه ( 2 ) بسكين أو خنجر ، فإن انتقل إلى الأشقّ مع التخليص بالأسهل ، كان ضامناً . والأقربُ جوازُ جذبِ يدِهِ ( 3 ) وإن سقط الأسنان مطلقاً ، لأنّ جذبَ يده مجردُّ تخليص ليده ، وما حصل من سقوط الأسنان حصل ضرورةً للتخلّص الجائز . ( 4 )

--> 1 . اللَّكْمُ : الضرب باليد مجموعةً ، وقيل : هو اللَّكْزُ في الصّدر والدّفع . لسان العرب : 12 / 323 . 2 . في مجمع البحرين : بَعَجَ بطنه بالسكين بعجاً : إذا شقّه . 3 . في « أ » : تجويز جذب يده . 4 . في « ب » : ضرورة التّخلص الجائز .